Home Page
+33° C

Blogs دوني هنا

بيكوز أي كير_خاص_ يعتبر القطاع المصرفي في أي دولة العمود الفقري لعملية التنمية الاقتصادية، وتلعب المرأة العاملة والتي تمثل جزءاً كبيراً من المجتمع دوراً رئيسياً في إدارة هذا القطاع

وقد أدى التطور المتسارع الذي شهده القطاع المصرفي إلى خلق فرص كبيرة للباحثين عن عمل وخاصة النساء منهم، حيث تجد النساء هذا القطاع جاذب ومناسب لطبيعة العمل فيه، كما أنّ البنوك بدورها ترحب بالنساء كون طبيعة شخصيتهن تتناسب مع طبيعة العمل المصرفي

وتؤكد نائب الرئيس التنفيذي لإدارة المخاطر في البنك العربي خلود السقاف ل "لانني اهتم" على أنّ عدد البنوك في الأردن وصل إلى 25 بنك منها 16 بنك أردني و9 بنوك أجنبية حيث  تجاوز مؤخرا مجموع موجودات هذه البنوك حوالي 48 مليار دينارأردني

وتشير السقاف إلى الدور المباشر الذي تلعبه هذه البنوك  في التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال توظيفها للنساء، فقد أشارت الإحصائيات إلى زيادة عدد الإناث العاملات في القطاع المصرفي الأردني، حيث يعتبر العمل المصرفي في الأردن من الأعمال التي سمحت للمرأة أن تخوض فيه بقوة وبشجاعة متخطية غالبية المعوقات ومتحدية الظروف التي تكتنف هذا العمل مما جعل بعضهن يتقلدن مناصب قيادية بهذا المجال، وتضيف " تجاوز عدد النساء الموظفات في البنوك العاملة في الاردن وفقا لأحدث الاحصائيات المنشورة حوالي 6900 موظفة مشكلة ما نسبته 34% من اجمالي عدد الموظفين في هذا القطاع والبالغ حوالي 20100 موظف ، كما أن معظم مجالس إدارة البنوك الاردنية تضم في عضويتها نساء، وهو مؤشر مميز خاصة في ظل ما تعكسه الارقام من ضعف في نسبة مشاركة المرأة الأردنية في سوق العمل والتي لا تزال لا تتجاوز 13% "

وهنا تجدر الاشارة وبحسب السقاف الى أنه حتى وعندما تدخل المرأة سوق العمل، فإن معدلات مشاركتها تنخفض بشكل ملحوظ مع التقدم في السن، وهو الوقت الذي تكون فيه النساء قد اكتسبن ما يكفي من الخبرة لتولي مناصب أعلى والمزيد من المسؤوليات في العمل ، كما أنه يؤدي إلى نقص عدد النساء في المناصب الإدارية العليا التي ينبغي أن تكون بمثابة قدوة يحتذى بها

 

ومن خبرتها في القطاع المصرفي تؤكد السقاف بأن العمل فيه يناسب المرأة تماما لأنه يتطلب الحرص والمسؤولية الكاملة ، والاهتمام بأدق التفاصيل وهذا ينطبق على طبيعة المرأة التي تتسم بالقدرة الفائقة على تحمل المسؤوليات. كما وتؤكد على ضرورة أن تدخل المرأة في تحد مع ذاتها لتثبت لمن حولها بأنها قادرة على العمل في القطاع المصرفي الذي يجده البعض مجالا صعبا، لاسيما بالنسبة للمرأة

 

وتأمل السقاف أن يكون المستقبل أفضل للعاملات بالقطاع المصرفي، فقد طرأ الكثير من التغيير على هذا المجال وخاصة مقارنة بالوقت الذي بدأت فيه عملها في اوائل التسعينات من القرن الماضي ، ففي السابق لم يكن المجتمع يتقبل أن تتبوأ المرأة مركز قيادي في القطاع المصرفي، كما أن الفكرة النمطية التي كانت سائدة عن الطبيعة الأنثوية بأنها لا تصلح إلا لوظائف معينة، مشيرة الى أن هذه الفكرة في نظرها قد تغيرت في الوقت الحاضر بعد أن استطاعت المرأة أن تثبت ذاتها في مجالات عديدة كانت مقتصرة على الرجال فقط

بالمقابل ترى السقاف أن المرأة العاملة في القطاع المصرفي الأردني تواجه العديد من التحديات أهمها مسؤوليات العمل والرعاية الأسرية، حيث تعتبرالأعباء الأسرية الملقاة عليها أكثر بكثير من تلك الملقاة على عاتق  الرجل،  وهو الأمر الذي قد يشكل عائقاً أساسياً أمام تطور المرأة في النواحي العملية والوظيفية وعدم التوازن في توزيع الوقت المتاح لها بين مهام العمل ومتطلباته ودورها الأسري (كأم ومربية وزوجة) ضمن إطار اجتماعي لا يشجع على المشاركة بين الرجل والمرأة في تحمل أعباء الحياة، إضافة إلى قصور الخدمات التي تُعينَها على أداء أدوارها المتنوعة كتوفر دور الحضانة والرعاية النهارية وما إلى ذلك

كما ترى بأن من التحديات التي تواجهها في عملها أن النظرة إليها لا زالت قاصرة حيث لا تستطيع المرأة الحصول في بعض الاحيان على مميزات كما الرجل على الرغم من أنها تتساوى معه في المسمى الوظيفي وساعات الدوام، وطبيعة العمل وحتى الأداء نفسه، لكن يبقى التقدير في كثير من الاحيان مختلفا، سواء كان بالراتب أم الترقيات أم المكافآت السنوية

وتشير الى أنه وعلى الرغم من أن النساء أكثر قدرة على الصبر والتحمل وعدم التذمر من قضاء ساعات العمل الطويلة، ولكن تبقى للكثير منهن ظروفهن، لاسيما المتزوجات، فإذا مرت بظروف الحمل والولادة أصبح من الصعب عليها الاستمرار في العمل

فالمعوقات الموجودة بحسب السقاف هي اجتماعية في الدرجة الأولى وتعود للمرأة نفسها، فبسبب الظروف السابقة، وعدم استطاعتها التوفيق بين عملها وبيتها وأسرتها، يكون الانسحاب هو الحل، فتعتبر ساعات الدوام الطويلة وقلة الإجازات أحد أهم أسباب هروب النساء خاصة المتزوجات من سوق العمل. ويبقى ما يسمى بالمعضلات في طريق المرأة التي تمنعها من التدرج الوظيفي السريع، والترقيات التي تخضع لدورات تدريبية، وتتطلب أحيانا السفر إلى الخارج حيث كانت الكثير من الأسر ترفض أن تسافر المرأة وحدها، كما أن بعض العائلات تعارض عمل المرأة في وظائف معينة، اضافة الى أن البعض منهن ليس لديهن الطموح في الوصول إلى مراكز قيادية ويكتفين بالوظيفة التي لا تتطلب المسؤولية

وتلعب المفاهيم الاجتماعية، وبحسب السقاف، دوراً كبيراً في تحجيم القدرة العملية والاقتصادية للمرأة الأردنية، فبالرغم من كونها أكثر تعلماً من نظيرها الرجل (حيث شكلت الخريجات الاناث من الجامعات الاردنية الحكومية والخاصة ما نسبته 56.6% من اجمالي الخريجين)، إلا أنها تعتبر المسؤولة عن معظم الأعمال المنزلية ، وذلك طبعا دون أجر (ويشمل ذلك رعاية الأطفال وكبار السن والقيام بالأعمال المنزلية)  وهي الاعمال التي تظل غير مرئية أومحسوبة في إجمالي الناتج المحلي الأمر الذي يحد من قدرتها على ترك المنزل لساعات طويلة والتوجه للعمل، وهذا ما قد يفسر أحد أسباب انخفاض نسبة مشاركتها في سوق العمل

كما وتعتبر السقاف الصورة النمطية الثقافية من أبرز التحديات التي تواجه المرأة العاملة  وذلك من حيث التنميط الجندري الناجم عن عدم تساوي الفرص بين الرجال والنساء ، بالإضافة إلى أنّ النظرة للمرأة مبنية على أساس أنها موظف محفوف بالمخاطر وخاصة إذا كان لديها أطفال ،  فضلاً عن نظرة الرجال للمرأة العاملة بأنها غير قادرة على التعامل مع مسؤوليات الزواج ورعاية الأطفال

وتشير السقاف إلى مشكلة عدم كفاية التطور الذاتي، إذ أن الكثير من النساء لا زلن لا ينظرن إلى أنفسهن على قدم المساواة مع الرجال في مكان العمل،  وخاصة من حيث لجوئهن لتجنب النظرة إليهن بأنهن عدائيات أو واثقات جداً

ولدى سؤالها عن مقترحاتها للتغلب على التحديات التي تواجه المرأة العاملة في سوق العمل الاردني وبخاصة القطاع المصرفي، أجابت بأنها ترى ضرورة تحسين شروط بيئة العمل في الأردن لتصبح أكثر جاذبية للنساء، بالإضافة إلى عمل مراجعة لمختلف الاستراتيجيات والبرامج الهادفة إلى تعزيز دور المرأة في الحياة الاقتصادية وسوق العمل. كما أشارت الى ضرورة تطوير التشريعات بشأن تمكين المرأة اقتصاديا، وتعزيز الخدمات المساندة كتطوير قطاع المواصلات، وتشجيع المشاريع الريادية والعمل من المنزل. كما لا بد من التوجه نحو تحسين الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة الريفية عن طريق إزالة العقبات القانونية والاجتماعية والثقافية والعملية التي تعرقل مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية

كما تضيف بأن من الامور التي يجب أن تولى عناية فائقة هي المراجعة الشاملة للمناهج وأساليب التعليم المتعددة وتشجيع إضفاء الطابع الديمقراطي على التعليم بهدف تحسين صورة المرأة في المجتمع والقضاء على المفاهيم التي تؤدي الى التمييز ضد المرأة. بالاضافة الى سن القوانين والتشريعات وتطبيقها لضمان تكافؤ فرص العمل للمرأة مع الرجل والمساواة في التعيين والتوظيف والأجر والتدريب وتطوير المهارات، والاهتمام بالتطوير المستمر للبرامج والمواد الإعلامية والثقافية، ووضع خطة لزيادة التمثيل النسائي في الادارة ومراكز القيادة،  وتشجيع النساء على تأسيس المشاريع الخاصة بهن من خلال توفير الدعم الفني والاستشارات والتمويل

وتؤكد وفي نهاية حديثها لـ "أنني أهتم" أهمية أن تتمتع وتتحلي المرأة بالعديد من الصفات والمهارات كي تستطيع تحقيق النجاح والسعي نحو تطوير الذات ومواجهة العقبات والمحبطات وأهمها التحلي بالشغف والتعلم المستمر والعمل بروح الفريق، بالإضافة إلى التوازن والتأمل والاخلاص في العمل

E-mail me when people leave their comments –

You need to be a member of Because I Care JO to add comments!

Join Because I Care JO

Statement


اللامُبالاةُ ليست فلسفة,وهى حتماّ ليست موقف؟ موجودون نحن اليوم لأنّنا نهتــــمُ , ففي مكان وزمان ما,وُجد شخص ما,إهتمّ بنا يوماّ, حقاّ. أنا مُهتمّة بكثير من الأشياء من بينها,النّاسُ الجميلة,النّاسُ النغم. في الواقع النّاسُ هى أجملُ خيارات الكون؟ فقط نحن من نسينا ذلك ؟ بماذا تهتمُ؟ وبمن تهتمُ؟ ولماذا تهتمُ ؟ وشو هو الشى المُهم لك / لكي وعنجد تصريح رقم 1
عندما نهتمُّ حقاّ تُفتح الفرص والأبواب المُغلقة على  مصراعيها, وكلُّ ما هنالك أنّك تحتاجين الى المُبادرة. نعم هذا كلّ ما في الأمر ! الكثير من التشبيك والتواصل وأخذ زمام تصريح رقم 2
ويتبع...

scriptsDiv

Sponsored

Ads

[+]