Home Page
+33° C

Selected Articles

المطلق : كلمة والدي (بتقدري) كانت الحافز الأكبر لتحقيق النجاح

بيكوز أي كير_فاتن سلمان _  من عائلة ظروفها بسيطة شقّت سيدة الأعمال ايمان مطلق طريقها نحو النجاح والتألق، إذ لم تحل الظروف المادية والمعيشية السيئة دون المثابرة والإصرار لتحقيق ما تطمح إليه بل لعبت الإرادة دوراً رئيسياً في حياتها

 

نحت الحروف على الاقلام كان بمثابة النحت في الصخر في بدايات صعبة لكن توالي السنين جعل من شبه المشروع المبسط مجموعة مشاريع وشركات يشار اليها بالبنان بعد ان انتشرت فروعها حول العالم في قرابة 54 فرعا

 

بدأت الحكاية بعد وفاة والدها وهي في السادسة من العمر في السعودية عندها قرّرت البدء بحياتها من جديد مع والدتها الإنسانة البسيطة، تقول المطلق" عندما توفي والدي لم يكن لدي أحد لا أخ ولا أقارب ولا أي شخص لذا قررت أن أبدأ حياتي بنفسي حتى أكون حرة ووالدتي كانت انسانة بسيطة جدا ظروفنا المادية كانت عادية وضعيفة.. ومع ذلك كنت ولازلت أذكر كلمات والدي التي كانت تلازمني بمسيرة حياتي عندما قال لي "بتقدري " فقد كان  يكرر لي هذه الكلمة وهي التي كانت بمثابة الحافز لي حتى أنجح  

 

قامت المطلق في الرابعة عشرة من عمرها بشراء الأقلام والنحت عليها وبيعها لزميلاتها في المدرسة بالإضافة إلى المكتبات المحيطة بمدرستها ومكان سكنها، وحول هذه التجربة تقول المطلق " كانت تكلفتها تصل إلى 27 قرش مصري وكنت أبيع القلم بجنيه وعشر قروش من خلال عمل 100 قلم تقريباً بشكل يومي حققت الربح الوفير وفي حال وجود طلبيات كنت أعمل أكثر لا سيما وأن استهلاك المكتبات كان كبيراً جداً من هذه الأقلام

 

إلى جانب الأقلام كانت المطلق تقوم بشراء الجلد من المصبغة والعمل على تجفيفه وتنظيفه وتحويله لأعمال يدوية كالشنط والميداليات؛ والعمل على بيعها من خلال اتخاذها طاولة في النوادي لعرض منتوجاتها، وفي السادسة عشرة من العمر امتلكت المطلق سيارة وفي الثامنة عشرة فتحت أول شركة استيراد وتصدير 

 

وتقول المطلق " كنت لم أفهم عندما افتتحت الشركة ماذا يعني استيراد وأخذت أول عطاء للشركة من السعودية بعمل نوع معين من القماش للحرس الوطني لم أكن أفهم شيء عن العطاء الأمر الذي تطلّب مني دراسته على مهل لمحاولة فهمه؛ وحينها لم يكن (جوجل) متوفراً ولا أدوات البحث الأخرى.. لذلك جلست ودرسته مطولاً إلى أن استطعت أن أوفّر ما يحتاجونه بهامش ربح صغير وقتها واستطعت النجاح في تنفيذ العطاء

 

وتضيف" لطالما كنت دائمة التفكير والتساؤل حول كيفية احضار ما هو مطلوب مني استيراده من المنبع والحمدلله حققت الشركة نجاحها

 

تزوجت المطلق في عمر 18 ولديها ولدين (أحمد و حسام) لكنها سرعان ما انفصلت عن زوجها في عمر 24 وهنا تقول " انفصلت عن زوجي لقد كان شخصاً رائعاً لكن أعمارنا كانت صغيرة فأنا 18 وهو 20 لم نكن نعرف ماهية الزواج والأسرة

 

واليوم تعتبر المطلق والحاصلة على شهادة إدارة الاعمال من جامعة نيويورك للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الامريكية عام 2007 سيدة أعمال ناجحة فهي المالكة والرئيسة التنفيذية لمجموعة سيجما للاستثمار والتي تضم 54 فرعاً حول العالم وخبيرة في الأسواق المالية ، حيث تعمل الشركات في مجال الاستثمار ودراسة مشاريع الجدوى الاقتصادية للسوق الأردني والشركات الأخرى الشريكة معها بالدراسات والتسويق وتقديم الرأي المختص للشركات خارج الأردن بالإضافة إلى دعم تمويل المشاريع الصغيرة

 

 

وتقول المطلق "إحدى مشاريعنا  في الاردن يختص بالمرأة يحمل اسم 

8x8

وهوعبارة عن مبادرة أطلقتها «سيجما» للاستثمارات، بهدف دعم الخريجات يضم ثمانية مشاريع وكل مشروع تديره سيدة ونظام العمل فيه يتمثل بجعل السيدات شركاء يقمن بإدارة الشركات بهدف خلق فكرة في عقلية المرأة بقدرتها على أن تكون صاحبة هذا المشروع مشيرة الى انه سيتم تنفيذ ذات المشروع في السعودية واسبانيا

 

وتضيف " فتحنا أول شركة اسمها (فيت اند هوم) وشركة (الواضحة) وشركة (دريم تك) والشركة الرابعة قيد التنفيذ ، هدفي من كل ذلك هو أن أعلم المرأة الأردنية  بأن  تكون سيدة أعمال وصاحبة مشروع تتعلم كيف تربح،  وأيضا نحن لدينا نسبة ربح للشركة نفذنا أربع شركات وسوف ننفذ أربعة أخرى نستهدف فيها المرأة خصوصا في المحافظات

 

وتشير المطلق هنا إلى أنه ليس بالضرورة أن تكون جميع المشاريع ناجحة؛ قد ينجح مشروع ويفشل الآخر.. لكن ما هو مهم هنا ألاّ نتوقف أبداً عن المحاولة وألاّ نبكي على الأطلال وأن نعيش دور الضحية بل يجب أن نتمسك بالإرادة والتصميم لتحقيق أفضل النتائج

 

حصلت المطلق على العديد من الجوائز وأهمها جائزة الأمم المتحدة، وجائزة من الكونغرس الأمريكي، بالإضافة إلى جائزة من قبل الحكومة الاندونيسية، كما حصلت على المرتبة 32 في قائمة فوربس لأقوى 100 شخصية نسائية للشرق الأوسط وشمال افريقيا لعام 2016 كما حازت على المركز 41 في قائمة فوربس لأقوى السيدات العربيات لعام 2017

 

وهنا تقول المطلق " أكثر جائزة أفتخر بها هي تلك التي حصلت عليها من الحكومة الاندونيسية كأفضل مشروع قامت به شركتنا هناك للسيدات تحت مسمى برنامج (العبودية الحديثة) تقوم فكرتها على طريقة تعاملنا مع العاملات الإندونيسيات فأحياناً تكون بطريقة عبودية ونجعلها تعمل أضعاف ساعات العمل الرسمي المقرر لها.. والجائزة كانت عن برنامج تخلله ست مشاريع يضم ست سيدات تم منعهنّ من القدوم من اندونيسيا للعمل في البيوت بالشرق الأوسط ، وقد كبر المشروع وحقق النجاح بحيث فاق عدد السيدات اللواتي استطعن عمل مشاريع خاصة بهنّ في بلادهن 200 سيدة

 

تقول المطلق" الحياة فيلم نعيش تفاصيله ، ونمارس دور الممثلين فيه ، ونجهد أن تكون ادوارنا متناغمة مع تطلعات ورؤية المخرج الذي هو العقل ، محرك كل شيء فينا

 

تؤمن المطلق بأهمية العطاء للمجتمع وتصفه بالشلال الذي يصبح كالمياه الراكدة حال توقفنا عنه، وترى بأنّ العطاء لا يؤثر على المجتمع بشكل ايجابي فحسب وإنما يعطي للشخص ذاته راحة وسعادة لا توصف

 

وهنا تقول "الحياة أعطتني كل شيء الحمد لله .. فأنا مرتاحة ومتصالحة مع نفسي.. ومن هنا  تبدأ الحياة..  ولم تأخذ مني الحياة شيء فكل ما أخذته هو ذلك الشيء الذي لم يكن من المفروض أن يكون معي ولي

 

وتضيف " الطموح والإرادة والإصرار يعني لي كل شيء... أنا لا أعرف كلمة لا وأبقى حتى أحصل على ما أريده .. لست عنيدة  بل لديّ إصرار جميل اتحدى به نفسي وليس الآخرين، وأحترم آراء غيري

 

وتعتبر المطلق أن نقاط القوة لديها تتمثل في ايمانها بذاتها واولادها بالإضافة إلى فريق عملها وكافة الأشخاص الذين هم إلى جانبها بالإضافة إلى وطنها

 

وحول التحديات تؤمن المطلق أن منحها أولادها حرية الاختيار والتجربة تحد تواجهه لكنها تنأى بنفسها عن التدخل بخياراتهم  ، وترى أن ما يريد المرء الحصول عليه سيأخذ ، لكن في وقت ما وزمن ما ، حين يختار الله هذا الوقت ، لذلك تثق ان كل ما تريد الحصول عليه ستأخذه حين يريد الله حتى وإن تواجدت الصعوبات

 

وعن رسالتها للمرأة الأردنية تقول المطلق" رسالتي الأولى هي أن تضع في نصب أعينها أنها قادرة على العطاء ولا يستطيع أحد إيقافها سوى ذاتها، والثانية هي بضرورة معرفة كل دقيقة في حياتها كيف تستغلها، أما الثالثة فهي ألاّ تعيش دور الضحية فالمرأة ذكية تمتلك الطموح والنشاط وهذا الأمر لا يقلل من قيمة المرأة بالبيت التي تربي أولادها بإتقان لاعتبار هذا الجيل هو المستقبل

 

أما جيل الشباب فقد دعت المطلق الشباب إلى ضرورة القراءة والمطالعة بشكل يومي ولمدة ساعة واحدة وعمل جلسات تأمل لأهميتها في تنظيف أذهاننا بشكل كامل هذا بالإضافة إلى ضرورة التصالح والتواصل مع الذات

E-mail me when people leave their comments –

You need to be a member of Because I Care JO to add comments!

Join Because I Care JO

Sponsored

Ads

[+]

scriptsDiv